الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
40
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الحضور : هو مشاهدة حضرة المولى بعد الغيبة عن شهود الحس والسوى » « 1 » . الشيخ أبو سعيد المجددي يقول : « الحضور : هو عبارة عن التوجه في القلب إلى حضرة الحق سبحانه » « 2 » . الشيخ عبد اللَّه الخضري يقول : « الحضور : هو أن يحضر الرجل بمكاشفة ومناجاة مع اللَّه ، فيغيب عن الإحساس حتى لو أدخلت يده في النار فلم يحس بالألم » « 3 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الحضور [ عند ابن عربي ] : هو تنبه خاص يطرأ على قلب العبد إلى أمر معين فيحضر معه ، وفي هذه الحال تفترض الغيبة عما سوى هذا الأمر ( الحضور يقابل الغفلة ) » « 4 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : الحضور : هو حالة ارتباط روح المحب بالمحبوب خارج قيد الزمان والمكان ، فكم من قريب بعيد ، وكم من بعيد قريب . [ مسألة كسنزانية - 1 ] : في أنواع الحضور نقول : الحضور عند المشايخ الكرام ( قدس اللَّه أسرارهم العزيزة ) أنواع : الأول : حضور القلب والقالب : وهو أن يكون بدن المريد بقرب شيخه وقلبه متعلق به حاضر مع حركاته وسكناته كلها . الثاني : حضور القلب فقط : وهو أن يكون بدن المريد بعيداً عن شيخه ، لكنَّ قلبه مرابط معه ، حاضر مع روحانيته ، مستفيضٌ من أنواره وبركاته .
--> ( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 389 . ( 2 ) الشيخ أبو سعيد المجددي - مخطوطة رسالة الطريقة النقشبندية المرضية المجددية - ص 214 . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 95 . ( 4 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 328 .